الشيخ علي آل محسن
554
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وأخرج الترمذي في سُننه وحسَّنه ، عن البراء ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشين ، وأمَّر على أحدهما علي بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، وقال : إذا كان القتال فعليٌّ . قال : فافتتح علي حصناً ، فأخذ منه جارية ، فكتب معي خالد كتاباً إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشي به ، قال : فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقرأ الكتاب فتغيَّر لونه ، ثمّ قال : ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ؟ قال : قلت : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، وإنما أنا رسول . فسكت « 1 » . وأخرج الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ، وأبو يعلى في مسنده ، عن أبي بكر بن خالد بن عرفطة أنه قال : إن سعد بن مالك قال : بلغني أنكم تُعْرَضون على سب علي رضي الله عنه بالكوفة ، فهل سببته ؟ قال : معاذ الله . قال : والذي نفس سعد بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في علي شيئاً لو وُضع المنشار على مِفْرَقي على أن أسبّه ما سببته أبداً « 2 » . وأخرج الضياء المقدسي ، وأبو يعلى وغيرهما عن سعد بن أبي وقاص قال : كنت جالساً في المسجد أنا ورجلين معي فنلنا من علي ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبان يُعْرَف في وجهه الغضب ، فتعوَّذتُ بالله من غضبه ، فقال : مالكم وما لي ؟ من آذى عليّا
--> ( 1 ) سنن الترمذي 5 / 638 ، 4 / 207 . ( 2 ) الأحاديث المختارة 3 / 274 . مسند أبي يعلى 1 / 328 . مجمع الزوائد 9 / 130 قال الهيثمي : رواه أبو يعلى ، وإسناده حسن . السنن الكبرى للنسائي 5 / 133 . المصنف لابن أبي شيبة 6 / 375 . كتاب السنة لابن أبي عاصم ، ص 590 .